المحقق النراقي
23
مستند الشيعة
فمقتضى الاطلاقات كونه للواجد من غير تعريف ، كما مال إليه في المدارك والذخيرة ( 1 ) ، وهو قوي . وكيف كان ، فلا يجب تعريف ما فوق الناقل لو لم يعرفه الناقل على الأظهر ، وفاقا لصريح بعضهم ( 2 ) ، وظاهر الأكثر ، كما صرح به بعض من تأخر ، لعدم المقتضي وإن قلنا بكون البائع في الصحيحة جنسا ، لعدم ثبوت الاجماع المركب هنا قطعا . وإن كانت لغيره ، فالأكثر أنه كالموجود في الأرض المبتاعة ، فيعرف صاحب الأرض ، فإن لم يعرفها فهو للواجد ، وهو كذلك ، لفحوى ما دل على التعريف في المبتاعة . ولموثقة ابن عمار : رجل نزل في بعض بيوت مكة ، فوجد فيها نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : ( فاسأل عنها وهل المنزل لعلهم يعرفونها ) قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : ( يتصدق بها ) ( 3 ) . وبهذه يقيد إطلاق الصحيحين المتقدمين ( 4 ) ، الدالين على أنه لأهل المنزل مطلقا . وكما يقيد بالمجموع إطلاق : ( من وجد شيئا فهو له ) . ولا ينافيه قوله في الموثقة : ( وإلا فتصدق بها ) ( 5 ) ، لعدم دلالته على
--> ( 1 ) المدارك 5 : 373 ، الذخيرة : 475 . ( 2 ) كيحيى بن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 149 . ( 3 ) التهذيب 6 : 391 / 1171 ، الوسائل 25 : 448 كتاب اللقطة ب 5 ح 3 . ( 4 ) في ص : 18 . ( 5 ) الكافي 5 : 308 / 21 ، الفقيه 3 : 190 / 856 ، التهذيب 6 : 396 / 1191 ، الإستبصار 3 : 124 / 440 ، الوسائل 25 : 463 كتاب اللقطة ب 18 ح 1 .